السيد علي الهاشمي الشاهرودي
344
محاضرات في الفقه الجعفري
كفارة الغيبة الماحية لها [ 1 ]
--> ( 1 ) التزم فقهاء الإمامية باعتبار عدم الحضور في حرمة الغيبة وإن كان مواجهة الحاظر بما يحط من كرامته وتوهينه أشد حرمة ، وممّن تعرض لذلك الكركي في جامع المقاصد ، وكاشف الغطاء في شرح القواعد ، والسيد جواد العاملي في مفتاح الكرامة ، وصاحب الجواهر فيها ، والكرباسي في منهاج الهداية تبعا لأهل اللغة والروايات الظاهرة في عدم حضور المغتاب - بالفتح - . وعلى ذلك جملة من علماء أهل السنة على ما حكاه عنهم ابن حجر في فتح الباري 10 / 360 منهم ابن التين والزمخشري وأبو نصر القشيري وابن خميس والمنذري وجملة أخرى آخرهم الكرماني ، ثم قال ابن حجر : الأرجح اختصاص بالغيبة مراعاة لاشتقاقها وجزم أهل اللغة به . انتهى . وقال ابن حجر الهيثمي في الزواجر 2 / 14 : المعتمد عدم الفرق في حرمة الغيبة بين الحضور والغيبة ، وفي روح المعاني للآلوسي 26 / 158 : المراد بالغيبة غيبته عن ذلك الذكر سواء كان حاضر في مجلس الذكر أو لا ، والظاهر من النووي في الأذكار / 271 والصفوري في نزهة المجالس / 184 التعميم للحضور والغيبة وعبارتها : ضابط الغيبة كلما أفهمت به غيرك نقصان مسلم وهذا يشمل تنقيصه حتى مع المواجهة ، وكأنهما استندا في ذلك إلى ظاهر حديث أبي هريرة في تعريفها « ذكرك أخاك بما يكره » .